الشيخ جعفر كاشف الغطاء

27

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولو ربط شيء منه بطرف الثوب ، وبقي مسحوباً على الأرض ، ولم يدخل في اسم الاستعمال في الصلاة ، لم يكن بأس . ولو دار بين اللَّبس والتعرّي ، تعيّن الثاني . والمدار في إثبات هذه الفروع الاعتماد على القاعدة الممهّدة المقرّرة . السابع : أن لا يكون مُحرّماً من جهة خصوص الزي ، كلباس الرجال للنساء ، وبالعكس ، ولباس الشهرة البالغة حدّ النقص والفضيحة . والحاصل أنّ كلَّما عرضت له صفة التحريم بوجه من الوجوه لا تصحّ به الصلاة على الأقوى . الثامن : أن لا يكون من حيوان غير إنسان له لحم لا يجوز أكله شرعاً حال التذكية وعدمها ، بالأصل أو بالعارض : لوطء ، أو جلاليّة لم يتعقّبها استبراء ، أو شرب لبن خنزيرة يتولَّد منه نبات لحم أو اشتداد عظم ، برّي أو بحري ، ذي نفس أو لا ، ولا من نسلهما في وجه قوي ، من جلد مدبوغ أو غير مدبوغ ، وريش ، وصوف ، وشعر ، ووبر ونحوها ، جعلت لباساً أو جزءاً للباس ، وما التصق منها ومن الرطوبات بالثوب أو البدن ، من بول أو غائط أو دم ، ولو في مقام العفو فيها ، أو عرق أو بصاق أو نخامة أو قيح أو دمع عين إلى غيرها من الرطوبات ، دون ما كان من إنسان ، من نفسه أو من غيره ، أو من غير ذي لحم ، كزنبور ، وبعوض ، وخنفساء ، وعقرب ، ودود ، وديدان ، وقراد ، وقمل ، وبرغوث ، وهكذا . فلا بأس بالشمع والعسل ، ونحوهما . وقضيّة إطلاق جواز التلبيد في الحجّ ، بل ظهوره فيما بعضه الشمع من الشواهد على ذلك . وما كان من مكروه اللَّحم من المحلل ومباحه ، فالمحلل منه والمحرّم كالبول والروث سواء . ولو تكوّن حال التحريم ، وخرج بعد الاستبراء أو بالعكس ، فالمدار على حال الخروج . وما كان من المحمول الصرف من حيوان غير مأكول اللَّحم أو أبعاضه ظاهراً ، أو المتّصل فضلًا عن المنفصل باطناً في الفم أو الأنف مثلًا فلا بأس به .